اسماعيل بن محمد القونوي
364
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
الحلم والكرم وهدده لقوله فقال أتهددني للإنكار والتعجب قوله وأنا أكثر الخ بالثاء المثلثة وكونه أكبر بالباء الموحدة غير مناسب لأنه مستعمل في الكيف والمناسب هنا الكم والمراد بالوادي وادي مكة والمراد بقوله ناديا القوم الذين يجتمعون في المجلس لا المجلس نفسه إلا أن يقدر المضاف . قوله تعالى : [ سورة العلق ( 96 ) : آية 18 ] سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) قوله : ( سَنَدْعُ « 1 » الزَّبانِيَةَ [ العلق : 18 ] ) السين للتأكيد وهذه الجملة كالتعليل للأمر بالدعاء فهو استئناف يجري مجرى التعليل . قوله : ( ليجروه إلى النار ) جرا على وجوههم أو على رأسهم وهذا القيد من مقتضيات الكلام . قوله : ( وهو في الأصل الشرط ) جمع شرطة بسكون الراء أعوان الولاة وقيل خيار جند وأول كتيبة يحضر الحرب وإنما سموا الشرط لأنهم جعلوا أنفسهم علامة يعرفون بها . قوله : ( واحدها زبنية كعفرية من الزبن وهو الدفع ) زبنية بكسر الزاء وسكون الباء كعفرية بكسر العين وسكون الفاء وهي ريش على قفاء الديك من الزبن وهو الدفع لأنهم أقوياء دافعون وهم تسعة عشر ملكا أو صنفا كما فصل في سورة المدثر . قوله : ( أو زبنى على النسب وأصلها زباني والتاء عوض عن الياء ) أو زبنى أي وقيل واحد الزبانية زبنى بكسر الزاء نسبة إلى الزبن بالفتح وهو الدفع وغير للنسب فقيل زبنى بكسر الزاء على غير القياس وأصلها أي على هذا التقدير زباني والتاء عوض عن الياء المحذوفة وهي إحدى الياءين وعلى تقدير كون واحدها زبينة لا حذف في زبانية . قوله تعالى : [ سورة العلق ( 96 ) : آية 19 ] كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) قوله : ( ردع أيضا للناهي ) تأكيدا له فإنه وإن لم يؤمن به لكن الردع حاصل فإنه لا يقتضي الارتداع والانزجار . قوله : ( وأثبت أنت على طاعتك ودم على سجودك ) وأثبت أشار إلى أن لا تطعه تهييج على ما هو عليه من عدم اطاعته وحاصله وأثبت أنت على طاعتك لمولاك ودم على سجودك لأنه عليه السّلام ساجد فالأمر به أمر بدوامه وهو مستلزم للأمر بزيادة السجود فهو مجاز لكونه لازما له . قوله : ( وتقرب إلى ربك وفي الحديث أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا سجد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسلم من قرأ سورة العلق أعطي من الأجر كأنما قرأ المفصل كله ) وتقرب
--> ( 1 ) حذف الواو في سَنَدْعُ في مصحف عثمان رضي اللّه تعالى عنه اتباعا للخط باللفظ فإن الواو لما سقطت في اللفظ لاجتماع الساكنين سقطت عن الخط اتباعا .